قيمة الولاء والانتماء للوطن
1
كناشة الورق
كناشة الورق
٥ يناير ٢٠٢٦

الولاء والانتماء للوطن من أسمى القيم الإنسانية التي تُسهم في بناء المجتمعات القوية والمستقرة، فبهما يحفظ الوطن تماسكه، وتترسخ لدى أفراده مشاعر المسؤولية والاعتزاز بالهوية الوطنية. 

ولا يقتصر الولاء والانتماء على المشاعر الوجدانية فحسب، بل يتجسدان في السلوك والعمل والإخلاص في خدمة الوطن.

والولاء للوطن يعني الإخلاص له، والحرص على مصالحه، والدفاع عنه، واحترام أنظمته وقيمه، والعمل من أجل تقدمه ورفعته، ويدعمه ويعززه الانتماء الوطني وهو الشعور العميق بالارتباط به، والاعتزاز بتاريخه وثقافته وهويته، والشعور بأن الفرد جزء لا يتجزأ من كيانه ومسيرته. 

ويكمل الولاء والانتماء بعضهما بعضًا، إذ يولّد الانتماء الصادق ولاءً حقيقيًا، ويترجم الولاء الانتماء إلى أفعال إيجابية.


ويقع على عاتق الفرد واجب الالتزام بالقيم الوطنية، واحترام القوانين، والمحافظة على الممتلكات العامة، والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع، والإسهام في العمل والبناء بإخلاص وأمانة، كما يتمثل واجبه في نشر روح التعاون، ونبذ السلوكيات السلبية التي تضر بالوطن ووحدته.

أما المجتمع، فدوره يتمثل في ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، وتوفير بيئة آمنة وعادلة تسهم في تنمية الأفراد، وتدعم مشاركتهم الفاعلة في خدمة الوطن.


وللـمعلم دور محوري في غرس قيم الولاء والانتماء لدى الطلبة، من خلال سلوكه القدوة، وربطه الدروس بالواقع الوطني، وتشجيع الحوار المسؤول حول قضايا الوطن، كما تسهم المدرسة في هذا الجانب عبر الأنشطة المدرسية، والاحتفالات الوطنية، والعمل التطوعي، والبرامج التي تعزز الهوية الوطنية وتغرس حب الوطن في نفوس الطلاب منذ الصغر.

وتؤدي المناهج والمقررات الدراسية دورًا أساسيًا في ترسيخ الولاء والانتماء، وذلك من خلال تضمينها موضوعات تتناول تاريخ الوطن، وإنجازاته، وقيمه، وحقوق المواطن وواجباته. كما تسهم النصوص الأدبية، والدروس الاجتماعية، والأنشطة التطبيقية في تنمية الوعي الوطني، وتحويل المعرفة إلى ممارسات تعكس حب الوطن والحرص على مصلحته.

حفظ الله وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية.