يلبي الكتاب احتياجات مخططي السياسات التربوية، إذ يستعرض تجارب كثير من الدول التي أحرزت تقدمـًا في مخرجات التعليم، وتلبية الحاجات الاجتماعية للمجتمعات، وبخاصة العائد من الاستثمار في التعليم. كما يوفر الكتاب بيانات كثيرة للباحثين التربويين لتيسير عملهم في التحليل والمقارنة واستخلاص النتائج في هذا المجال.
وصنف الكتاب في أربعة فصول عنون الفصل الأول بـ "مخرجات المؤسسات التعليمية وأثر التعلم" واحتوى على مؤشرات معنية بالمخرجات والنتائج وأثر النظم التعليمية على شكل التحصيل العام للسكان، فضلاً عن النتائج التعليمية والاقتصادية والاجتماعية، وتقدم المؤشرات في هذا الفصل، من خلال هذا التحليل، إطارًا لتشكيل السياسات المتعلقة بالتعلم مدى الحياة. كما أنها تقدم معلومات متعمقة في العوامل المحفزة على اتخاذ السياسات واللازمة لمعالجة الجوانب التي قد لا تتواءم فيها النتائج والأثر مع أهداف إستراتيجية الوطنية.
وعنون الفصل الثاني بـ “الوصول إلى التعليم والمشاركة والتقدم" وبحث نظام التعليم بصورة كاملة بدءًا من مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعليم العالي، وقدم مؤشرات معنية بالالتحاق والتقدم وإنجاز الطلاب في كل المستويات والبرامج. يمكن أن تُعتبر هذه المؤشرات مزيجـًا من المخرجات والنتائج، في الحدود التي تشكل فيه مخرجات كل مستوى تعليمي مدخلات للمستوى التالي، ويأتي هذه التقدم المحرز نتيجة للسياسات والممارسات المطبقة على مستوى النظام والمؤسسة والفصل. ولكن يمكنهم –أيضـًا– توفير سياق لتحديد المجالات التي يكون فيها التدخلات السياسية ضروريةً لمعالجة قضايا، مثل عدم المساواة، أو لتشجيع الحراك الدولي.
وقدم الفصل الثالث المعنون بـ “الموارد المالية المستثمرة في قطاع التعليم" مؤشرات بشأن الاستثمار في التعليم والمؤسسات التعليمية، وكيفية مشاركة الاستثمار بين المصادر الخاصة والعامة. وتمثل هذه المؤشرات أساسًا العوامل المحفزة على اتخاذ السياسات، ولكنها تساعد أيضًا في تفسير نتائج تعليمية محددة. على سبيل المثال، الإنفاق على المؤسسات التعليمية لكل طالب هو أحد التدابير الرئيسة المتعلقة بالسياسات، والذي يؤثر بشكل مباشر في المتعلمين الأفراد، لكنه –أيضًا– يشكل قيدًا على بيئة التعلم في المدارس والظروف التعليمية في الفصول الدراسية.
اما الفصل الرابع والأخير المعنون بـ “المعلمون وبيئة التعلم وتنظيم المدارس" فقدم مؤشرات بشأن وقت التدريس ووقت عمل المدرسين ورواتب المعلمين وقادة المدارس. هذه المؤشرات لا تمثل فقط العوامل المحفزة على اتخاذ السياسات التي يمكن التلاعب بها، بل إنها تقدم –أيضًا– إطارًا لجودة التعليم ونتائج المتعلمين من الأفراد. ويقدم هذا الفصل –أيضًا– بيانات عن مواصفات المعلمين، ومستويات الحكومة التي يتم فيها اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعليم، والمسارات وسبل الوصول إلى مرحلة التعليم الثانوي والعالي.
ويحتوي كتاب التعليم في لمحة بالإضافة إلى المؤشرات العادية والإحصاءات الأساسية المنشورة، أعمال تحليلية مدرجة في مربعات النصوص. ويوفر هذا العمل عادة عناصر بحثية تسهم في فهم المؤشرات، أو تحليل إضافي لعدد أقل من البلدان التي تكمل النتائج المقدمة.
تأليف : منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية
ترجمة : مكتب التربية العربي لدول الخليج
عدد الصفحات : 680 صفحة